الشيخ المحمودي

100

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقد أعمت عيون أهلها ، وأظلمت عليها أيامها ، وقد قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم ودفنوا في التراب الموؤودة بينهم من أولادهم ! ! ! ( 6 ) يختار دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا ( 7 ) لا يرجون من الله ثوابا ، ولا يخافون - والله - منه عقابا ، حيهم أعمى نجس ! ! ! وميتهم في النار مبلس ( 8 ) فجاءهم بنسخة ما في الصحف

--> ( 6 ) يقال : ( وأد زيد بنته - من باب وعد يعد - وأدا ) : دفنها في التراب وهي حية ، فالابنة وئيد ووئيدة وموؤودة . ( 7 ) وفي بعض النسخ : ( طلب العيش ) . وفي أكثر النسخ : ( يجتاز ) من الاجتياز بمعني المرور . وفي بعض النسخ ( يحتاز ) بالحاء المهملة والراء المعجمة من الحيازة ، وفي بعضها بالخاء المعجمة والراء المهملة أي كان من يختار طيب العيش والرفاهية يجتنبهم ولا يجاورهم . وقيل : يعني اختاروا وأرادوا بدفن البنات طيب العيش . والرفاهية - بفتح الراء - : لين العيش وطيبه . التنفس . التخفيف ، إزالة الضيق والتعب . التوسعة . والخفوض : جمع الخفض . سعة العيش وسهولته وهناؤه . ( 8 ) قال المجلسي رحمه الله : وفي بعض النسخ : ( نحس ) من النحوسة . والمبلس : الآيس من رحمة الله تعالى .